Yahoo!

رمضان وتفتيشات السجون

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 28 أغسطس 2011 الساعة: 03:31 ص

 

 

رمضان وتفتيشات السجون .. مقال جريدة المساء
بقلم د/ ناجح إبراهيم
شهر رمضان هو شهر الرحمة.. رحمة للفقراء.. رحمة للمعتقلين.. رحمة للناس أجمعين.
لقد كان شهر رمضان كله رحمة على المعتقلين.. فحينما يهل الشهر الكريم تتوقف تفتيشات مصلحة السجون.. وما أقسى هذه التفتيشات وأشدها على نفوس المعتقلين.
فهو ليس تفتيشا ً بالمعنى الدقيق إذ لم يكن لدى المعتقلين الإسلاميين أي شيء سوى بطانيتين قديمتين ينام بهما على الأرض فلا يغنيانه شيئا ً من برد الشتاء فلا يدري أينام عليهما ليحول بين جسده ورطوبة البلاط أم يتغطى بهما ليتوقى البرد.
لقد كان التفتيش عبارة عن تكدير وإهانة وإهدار للكرامة الدينية والإنسانية للمعتقلين.. وفي فترة التسعينات كانت التفتيشات في كل أسبوع أو أسبوعين من المصلحة.. وبين الحين والآخر من السجن نفسه.. وكانت التفتيشات تبث الرعب في قلوب المعتقلين من الجنائيين والإسلاميين على السواء.
وكان الإخوة يمكثون كل يوم مستيقظين بعد صلاة الفجر يدعون الله ويلجأون إليه ويستجيرون بحوله وقوته سبحانه أن ينجيهم من هول التفتيشات.. وأن يمر اليوم بسلام.. ولا يغمض لهم جفن حتى تأتي الثامنة صباحا ً ويفتح الشاوشية العنابر دون تفتيش.
وكانت قوات مصلحة السجون تسبق المخبرين وضباط المباحث في التفتيش بنصف ساعة تقريبا ً تصيح خلالها صيحات مدوية داخل السجن: "هو.. هو.. هو.. هو.." في صوت واحد كالرعد يجعل دقات قلب المعتقلين تتسارع في الدق.. يصاحبها نباح فظيع من الكلاب البوليسية الخاصة بمصلحة السجون.. مع كل نبحة كلب تزداد دقات القلوب.. ويدب الرعب في النفوس.
ثم تأتي لحظة دخول القوات للعنابر وفتح الغرف.. واصطفاف المعتقلين بوجوههم إلى الحائط وهم يرفعون أيديهم كالأسرى.. وقد يضربون تنفلا ً من الجنود والمخبرين حتى لو لم يأمروا بذلك.. فهو كالكلأ المستباح.
ثم يتم بعثرة كل شيء: السكر على المنظفات.. والشاي على الرابسو.. والعسل على الدقيق.. وهكذا يتم خلط المتناقضات مع بعضها حتى لا يستفيد المعتقل من أي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جديد ـــــ جدّي الحاج أحمد أبو زيّان ـ قصة قصيرة ـ زكرياء بوغرارة ـ فك الله اسره ـ

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 26 أغسطس 2011 الساعة: 03:48 ص

Oo5o.com (4) جدّي الحاج أحمد أبو زيّان ـ قصة قصيرة ـ

 

جدّي الحاج أحمد أبو زيّان


قصة قصيرة



1

دهم الموت دارنا ذلك الشتاء … عندما كانت الغيوم تغطّي السماء . لم يكن هناك أحد في المكان… وقد لاذ الناس لدورهم إتّقاء البرد والزمهرير القارس…

كانت أمي تُصلّي عندما جئنا زائر على غير ميعاد .. في ذلك اليوم .. كان شاحب الوجه وقد علاه الوجوم .. وكأنّ على رأسه الطير… جاء وهو مضطرب للغاية .. ألقى قنبلته بيننا ثم إختفى في لمح البصر.

ـ لقد توفي الحاج أحمد أبو زيّان…

بدا الإرتباك على وجه أميّ وهي تغالب دمعة حزن تكاد أن تفرّ من محجريها…أتّمّت صلاتها في خشوع تخيّلتها في تلك اللحظات العاصفة كشمعة تحترق في صمت وحزن وسكون.

أنهت أمي الصلاة وقد إغرورقت عيناها بفيض من الدموع المحتقنة .. هرولت نحو جلبابها وخمارها وفي آلية إنطلقت صوب الباب وهي تغالب الدموع والأحزان … تسمّرت بمكاني للحظات كنت وحدي ـ وقتذاك ـ يلٌفّني الصمت وتعتصرني الذكريات .. وأنا أصغي إلى نداء خفيّ مجهول .. كان قلبي يعتصر كمدا ودموعي تتدحرج من محجري فتظنيني..

ـ لقد مات جدّي الحاج أحمد أبو زيّان………

تحرّكت ببطئ وعفويّة.. وسرعان ما إنطلقت أعدو لألحق أمّي .. كانت مكلومة.. فقد فقدت " الوتد" وطالما كانت ترنو لأن تكون ألى جواره وهو يغرغر في حشرجاته الأخيرة… بعد رحلة مرض طويلة وشاقة.

لا أدري كيف قطعنا أنا وأمي تلك المسافات والمفازات الشاسعة التي تفصل بين دارنا وبيت جدّي….

كنّا نخترق الطرقات واجمِيْن في غير مبالاة أو إكتراث لقد كان هوْل الموت قويّا له دوي ّ في عمق النفس وقد بدا الكمد جليّا على المحيّا الشاحب .

كنت أسمع أمي وهي تتمتم "تمتماتها" الخفيظة وتدعو له بالرحمة وهي ضارعة تواصل هرولتها و تواصل الدعوات الحارة فيختلط البكاء الأخرس بدفق الدمع الساخن بينما يصلني صدى أنينها المكتوم المنبعث من العمق.. يتردد صداه المكلوم في حسرة مهيضة الجناح وألم كالغصص الحرار…

كنت أهرول لأدرك أمي وقد أكلها الحزن ولاكتها أفواه المرارة السوداء

ـ" أي ّ قوة جبّارة تلك التي بين جوانحها .. ألهمتها الصبر والعزاء رغم المرض الذي ينخر جسدها العليل "

كانت شمعة تُريقٌ دموع إحتراقها في صمت وحزن وصبر وأناة.

كنت على أمل يراودني في الهروب من مخيالي .. من تلك الخيالات المخيفة وهي تنهبني نهبا فلا أستطيع ان أرتّب أفكاري.. إنني بحاجة لإستعادة تفاصيل ماحدث.

أن أحاول إحتواء إرتباكي وحيرتي وأن أمتصّ حزني الصامت

ـ لقد مات جدّي …… رحمه الله…

وددت أن أصرخ في الدنيا , وأن أرفع عقيرتي عاليا وأصيح…

ـ مات … مـــــــــــــــــــــــــات

جـــــــدّي ….

" إنني في حاجة للحظة جنون وإنعتاق"

كانت المسافة ـ الفاصلة بيني وبين أمي ودارجدي ـ كبيرة …

وأخيرا لمحتها من الافق وهي تدخل الدار وهي ذاهلة تغالب الحزن والكمد… أطلقت سيقاني للريح كي أدركها …

ـ لقد مات جدي … رحمه الله

2

وقفت أمام جسد جدّي، كان ممدّدا في الفراش ذاهلا كمن لا حقت عيناه طائر الردى وهو يحلق إلى أن يختفي في غمار السماء . كم هاضت تلك العينان الهائمتان جوانحي.. ذاهلا كنت أحدّق في الجسد

ـ يا دموعي أهلّي وسيلي … رحل جدّي

ذلك الوتد الذي قامت عليه الخيمة.. وارتبطت به حياتي السالفة ..

إنه أصل الشجرة ونحن أغصانها وفروعها…

ذكرت ُ بسمته الصافية وانشراح صدره وهو يرتّل آيات القرآن .. فتترقرق من شفتيه كالعسل غضة طرية متقدفة ندية …

كانت أمي ـ لحظتها ـ تمسك يده الباردة المتكلّسة .. في هاته الحظات الحرجة ..تسحّ دموعها في صمت وتتلو آيات من القرآن…

" يس .. والقرآن الحكيم … إنّك لمن المرسلين…"

تواصل التلاوة في حزن ووقار .. أمّا أنا فقد وقفت جامدا متخشّبا أمام الحائط حتى صرت ملتصقا به… لم أبكي لم أصمت لم اتحرك وقد تهت في تفاصيل اليوم الغدافي الأسود.

إستسلمت لمشهد الموت الرهيب ، كانت عينا جدّي شاخصتان للسماء

غمغمت وأنا أغرق في الصمت.

ـ مـــــــــــــــــاتْ

كان مخيالي وقتها يملأ الغرفة بالنور وإذا بالمكان يتحوّل في مخيّلتي إلى فضاء مزروع بالورد واالرياحين وجنائن من عرائش الياسمين.

أحدّق في الجثة الهامدة وهي أمامي " كالخشبة " وقد رفرفت الروح في معراجها إلى السماء .. تتغلغل فيه كما يتغلغل الطائر المحلّق في غمار السحب.

أشرد قليلا وناظري لا يزال عالقا اتجاه السراب .

أعجب ما أعجب منه ـ لحظتها ـ أمر نفسي الهادئة .. إنني لا أّذرف دموع العين.. بكاء القلب الدامي وهو يقطر بالدم.. هو بكاء الألم الصامت… أورثني هذا المشهد الجنائزي همّا على همّ.. كاد فؤادي أن يكف عن الخفقان

ـ آ وّأأأأه للموت رائحة في هذا المكان

تنتشر الرائحة كدبق الدم وسرعان ما تتبدّد بريح طيّبة وروْح وريحان..

3

لقد تحرّكت السنين ودارت الأفلاك والنجوم .. وجدّي لم يتحرّك تغيّرت المبادئ والأزمان والبشر تغيّروا والطقس تغيّر لكن جدي ظل كما هو لم يتغير وجهه المضيئ الوقور كأنه صفحة وجه القمر . . ولحيته البيضاء التي تزيده هيبة وتصبغ عليه هالة الاحترام ,, لم تتغير وجلبابه الابيض النقي و" بُلغته" الصفراء وعمامته البيضاء المميزة ومشيته الهادئة الرزينة وعصاه العتيقة السوداء .. كلها ذكريات عن رجل مضى ها هو الآن …. جثة هامدة .. لا حول لها ولا قوّة .

ـ إنه جدي الحاج احمد ابو زيان كما عرفته منذ نعومة اظافري .. هو نفسه جدي الميـت الآن …

أحسست بانقباض شديد إنني أعيش لحظات قاسية في هذا الحقل الرهيب .. حقل الموت….

طرق الباب الفقيه الميلود تقدّمت نحوه في حزن أخرس.

أطرق في صمت وقال بحزن

ـ أريد من يساعدني في تغسيل الميّت …

تهيّب الجميع هذا الأمر الجلل أقشعرت جلودهم فتقهقروا .. أصبحت وحيدا .. حدّق في وجهي ثم قال

ـ ممكن … أن تساعدني

لذت لصمت القبور…

لا ضير أن أشرب من الماء الآسن ، لا بأس ان آكل اللقمة المعفّرة بالتراب ، لكنّني لا أقوى على رؤية جدي ممدّدا أمام " الغسّال" وأكون أنا من يصبّ الماء على جسده ويكفّنه..

يالها من لحظات ثقيلة جدّااا

غمغمت دون تفكير وقد غامت عيناي بالدموع

ـ لا ضير……

" لا بدّ لي من إدراك معنى … أن يموت الإنسان ويرحل …"

سرعان ما لملمت تلابيب نفسي ، ارتفع صوت من داخلي لماذا لم تقل " لا لا لا " ولكنه صوت مكتوم متكوم في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سحر المصري ـــــ مدونة الظلال الوارفة

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 9 أغسطس 2011 الساعة: 02:58 ص

 

حطمتَ قلبي يا أسيرُ بالرحيل..
..
أخي.. في حلكة الليل المطرّز بالصبر والرضا أخطّ إليك رسالتي.. أخربش فيها هلوساتي التي أعيَتني مذ اقتلعوك من بيننا وأسكنوك سجناً ظنّوه يُحبطك ويُردينا من بعدك.. ولكن هيهات هيهات.. فما زادنا ظلمهم إلاّ يقيناً وثباتاً وإيماناً بفلسطين..
كيف حالك يا أنا؟.. أعلم أننا نحيا في كيانك وتصلنا نفحات ودّك كل فجر وعند المساء.. وأرى أمي تزرع عند كل نبضة شوق قبلتها الحانية على رأسك الذي أثقلته هموم الوطن.. فأهديته سنين عمرك ليكحّل عيونه بأسودٍ يحرسهم أشباه!
قد عذّبوك وأمعنوا في ضربك وحرموك من النوم وأفردوا لك زنزانة ليقتلوا فيك العزم والعزّة.. يقتلعون من جسدك الراحة علّهم يصِلون إلى روحك ولكن أنّى لهم ذلك وأنت في رحاب ربك.. فليفعلوا ما تُمليه عليهم دناءتهم فستبقى عصياً عليهم ولن يلمسوا منك إلا الجسد.. أما القلب فموصول بالأحد الصمد!
اشتقتك يا أنا! وأتخيل طيفك ساجداً.. فيسقي دمعي بذرة السكينة.. ثم ألثم صورتك معذّباً.. فتمور نفسي وتفور.. وتنتفض وتثور.. وتغضب غضبة كبرى.. لله! ولفلسطين.. ولك..
أركع باكية حامدة.. أتوسل البشرى.. فيضمّ الألم نُواحي.. وأعود للذكرى.. أقتات منها وأرتوي.. عليها أحيا.. وإلى همسك.. أسعى! وأذكر ربي.. لأرضى!!
 
عند كل اكتمال بدرٍ نُمنّي النفس أنك ستكون بيننا محرَّراً لتغطّي بغرّتك المحجّلة أنوار الأجرام كلها!.. ستون بدراً أطلّ وما زال قمرك موشّحاً بالغيوم.. فمتى تنجلي ونراك من دون حجب؟!
لا تقلق علينا.. فربّنا جل وعلا هو الرزّاق الكريم.. وخالك يطلّ علينا دوماً ليعيننا على الاستمرار في هذه الحياة دون فاقة.. ولا زلنا ننتظر دخولك علينا ولو بخبز وتمر وماء.. فغذاء الروح رؤيتك وبُعداً لغذاء جسد فان..
هل أخبرتكَ أنني جمعت رسائل شيخك إليك وأقرأها لك كلما جنّ الليل لتثبيتك.. هل يصل صوتي إلى مسمعك؟! أتمتمِ هذه الكلمات التي تبعث في نفسي الأمل وتعينني على تحمل مصابي ببعدِك.. لله درّه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة مشرفي مدونة ادب السجون ـــ نـــــــــــــــــــــــــــــــــداااء ــــــــــــــــ

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 4 أغسطس 2011 الساعة: 18:38 م

مدونةأدب السجون  منبر مناصرة الكاتب والأديب المغربي زكرياء بوغرارة ـ فك الله أسره ـ
 
1 ـ مدونة أدب السجون منبر إعلامي أدبي نصرة للأديب المغربي المعتقل زكرياء بوغرارة الأسير بالسجون المغربية من العام 2002م.
ننشر من خلالها كتاباته السجونية ، في القصة القصيرة والمقالة والخاطرة والسيرة الذاتية….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عناصر القصة القصيرة جداً

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 4 أغسطس 2011 الساعة: 18:17 م

 

عناصر القصة القصيرة جداً
محمد غازي التدمري
تنهض القصة القصيرة جداً على حركتين اثنتين هما:‏
1-
حركةداخلية، تؤسس العلاقات النفسية والانفعالية، وهي تجابه الخارج الذي يشكلالموردالأساس لحركة الفعل المؤسس لموضوع القصة نفسها، والوسيلة إلى ذلك:
العلاقةالتبادلية بين مفردات اللغة القائمة على الإيجاز والتكثيف، وبين ماتخزّنهالنفس من فعل ورد فعل، ومن خلال تقابل الفعلين:‏
الداخلي والخارجي، أونفورهما يتشكل محور الحركة في بنية القصة القصيرة جداً.‏
2-حركة خارجيةتُشكل تقنيات القصة القصيرة جداً الناجحة، وتعتمد على جملة أنساقتبدأبالمفارقة وتنتهي بالخاتمة مروراً بالحالة والإحالة. والغريب أن معظم منيكتبالقصة القصيرة جداً لا يلتفت إلى هاتين الحركتين، مكتفين بتحقيق مستوييناثنينفي بنائية ما يكتبون من قصص قصيرة جداً وهما:‏
1-
مستوى سطحي لا يتعدى حدودالسرد العادي، الذي غالباً ما يتماهى مع فن المقالةأو الخاطرة، أو يلامس أطيافالقصة القصيرة، مع إصرار أصحابها على أن ما ينتجونهو فن القصة القصيرة جداًعينه، من ذلك ما نقرؤه في أقصوصة بعنوان (أمومة) للقاصة (سعاد القادري): "خجلتأن أذهب إلى أمي في عيدها لأقول لها: كل عام وأنت
بخير، خشية أن أخدش مشاعرهاوأذكرها بكوّنها لم تُنجب رغم رحلات العلاج التيرحلت بها بعيداً، وعادت دون أنتحمل في أحشائها أي مخلوق، ولم تمض ساعات منالنهار حتى فتح الباب ليطلّ وجههاالجميل، احتضنتني، فتكسرت أضلعي حباً لها،وغسل وجهينا دمعٌ ساخن، لم أكن أدريأَذَرَفَتْه أم أنه من عيني، حين كانتكلمات: كل عام وأنت بخير تتلكأ على شفتي،بينما خرجت من شفتيهما قوية معافاة: كلَّ عام وأنت بخير يا.. ابنتي" (1)‏مثل هذا المستوى من السّرد لا يمكن أن يفرز قصة قصيرة جداً، لأنه لايملك غيرالنثرية الخطابية، كما أنها لا تضم أي ركن من أركانهاالفنية.‏
2-
مستوى آخر يعمق شغل القصة القصيرة جداً، فتفرض وجودها من خلالذائقة فنيةعالية يتمتع بها القاص الحاذق الذي يندفع وراء الموضوع: الحدث،ويوغل فيتلافيفه بقصد كشفه والبحث عن ماهيته.‏
تقول (وفاء خرما) في قصةقصيرة بعنوان (عجز): "مات مقهوراً فقد تمكن طيلة حياتهمن أن يشتري بأمواله كلما يشاء، ومن يشاء إلاّ جنازة مهيبة بعدد كبير منالمشيعين" (2) إن حركة الداخلوالخارج تأتي في هذه القصة القصيرة جداً من وعيجزئيات الفعل على مستوى الداخلالنفسي، وحركة النمو الفعلي على مستوى الخارج
وعلى نسق قصصي مشبع بالإيحاء الذييُشير إلى حالة إدهاشية إنسانية، تنهض بهالغة خاطفة تضغط أفكاراً تحمل أبعادهاالنفسية بشيء كبير من التوقع والإدهاش،وإذا انطلقنا من مقولة الدكتور [خليلموسى] في مقولته:‏
"
إنّ أي جنس أدبي لا بد أن تتوافر فيه سمتان: التوجهوالإثارة [الفعل وردالفعل] [النص والقارئ] فالتوهج خاصة ناجمة من التجربةالصادقة، والبناء المرصوصالمكثف في النص والإثارة، هي ما تتميز به في نفسالمتلقي من إعجاب ودهشة ولذة،وأي نص يفتقد أحد هذين العاملين لا نقبله في حقلأي جنس أدبي" (3)‏يمكن أن نقول: إن القصة القصيرة جداً والمتميزة بإبداعٍوتقانة تنهض على ثلاثةعناصر رئيسة هي:‏
1-
المفارقة، وتعني "في أبسطصورها القصصية: جريان حدث بصورة عفوية على حساب حدثآخر هو المقصود في النهاية،أو هي تعرّف الشخصية تعرّف الجاهل بحقيقة ما يدورحوله من أمور متناقضة لوضعهاالحقيقي، فالمفارقة هنا درامية، والمفارقة عموماًصيغة بلاغية تعني: قول المرءنقيض ما يعنيه لتأكيد المدح بما يشبه الذم، وتأكيدالذم بما يشبه المدح، وفيالقصة القصيرة جداً لعبة فنية أو تقنية قصصية لا غايةلها إلاّ الخروج علىالسّرد، وهو خروج يبعث على الإثارة والتشويق" (4) الذييتحقق من ثنائيةالمفارقة التي من الممكن أن تحمل أبعاد التقابل أو التضاد،الرفض أو القبول،الواقعي وغير الواقعي المؤمل أو المتخيل:‏
"في وسط الشارع رمىظلَه‏
على قارعة الطريق أسقط أحلامه‏
في الحديقة طوّق العصافيرمنتظراً شيئاً ما" (5)‏
هذه القصة القصيرة جداً تضعنا أمام ثنائياتمتعددة:‏
الواقعي: وسط الشارع، غير الواقعي: رمي الظل.‏
الواقعي: قارعة الطريق غير الواقعي سقوط الأحلام.‏
الواقعي: الحديقة، العصافير،المؤمل: انتظار شيء ما لذلك كان من أهم صفاتالمفارقة أن تسعى دائماً إلى تفريغالذروة، وخلق متضادات.‏
ومن هنا كانت المفارقة العنصر الأهم في بنية القصةالقصيرة جداً لأنها الحاملالأهم في تحريك كمون شحنة اللغة باتجاه الفعل الذييُحرك بدوره أنساق الدلالاتبهدف الانتقال من الانفعال إلى الفعل، مشكلاً حركةتصادمية تسعى إلى تعميقإحساس المتلقي بالأشياء المحيطة به، لذلك كان منوظائفها التقنية تشكيل الصدمة الإدهاشية لا أن توجز حالة ما، قد تكون وجدانية،إنسانية، وطنية اجتماعية،ناقدة، ساخرة، أو تتأمل جزءاً صغيراً في الكون، أوتلتقط موقفاً ما، في تكثيفواختصار شديدين وتأخذ المفارقة أبعادها الإدهاشية منثنائية الموقف الذي منالممكن أن يكون في لحظاته الأولى مؤثراً ودافعاً، ثميزداد قوة، وترتفع وتيرةحرارته، وهو ينتقل من حالة فجائية إلى حالة استفزازيةنابعة من موقف ما:‏
"
على مقعد متباعدين جلسا‏
سألها: بمتحلم؟‏
-
بهمسٍ دافئ حنون‏
اقتربا أكثر‏
-
سألته بماتفكر‏
-
بليل طويلٍ دافئ‏
-
التصقا‏
زعق حارس الحديقة" (6)
تبدو المفارقة هنا من وضعية الجلوس متباعدين وعلى مقعد واحد ومن طبيعةالسؤالالمتبادل، وبالتالي من رد فعل الجواب الذي أدى في المرحلة الأولى إلىالاقتراب،وفي الثانية إلى الالتصاق الذي كوّن الحالة الفجائية التي مهدت إلىتلك الخاتمةالإدهاشية المتمثلة بزعيق حارس الحديقة.‏
هذه المستويات منتعددية المفارقة نجدها أيضاً في الأقصوصة التالية:‏
"
استدار وأدار كرسيّهالبرام دورات عدة‏
نفخ أوداجه مالئاً الغرفة صياحاً وزعيقاً‏
فجأة.. انكسر الكرسي، وارتمى بين أقدام المراجعين" (7) ثنائية المفارقة نراهافيالمستوى الأول المرتسمة على مدارات فعل المدير وحركته على الكرسي البرام. ثمتأتي المفاجأة من الكرسي الذي رمى صاحبه المتعجرف، وأين؟ بين أقدام المراجعينحيث أوصلت القص إلى وضع غير متوقع، والمهم في ذلك أن الحركة والانتقال من حالةإلى أخرى ليست تناوبية كما في القصة السابقة، وإنما حركة إيمائية درامية بدأتبحركة الكرسي وانتهت بالسقوط الصدمة، هذا ما يصل بنا إلى أنّ "المف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اختفاء أدب السجون‏

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 4 أغسطس 2011 الساعة: 18:14 م

 

أبواب‏
‏اختفاء أدب السجون‏
‏في سبعينات القرن الفائت كان يصعب تعميدك ككاتب مبدع إن لم تقرأ المجلدات السميكة والكتب ذات القطع المتوسط والصغير التي كانت لها علاقة حبرية صميمية بأدب السجون والمعتقلات، وكان يبدو من العيب على أي مثقف يضع نفسه في مصاف الكتاب الطليعيين، ألا يعرف شاعر تركيا العظيم ناظم حكمت وحبيبة أسره «منور» التي انتظرته لمدة تزيد على الـ30 عاماً.
وكان من الصعب أيضأً على القارئ الذي يتسم بالمواظبة، ولديه السجل الكامل بالمعتقلين المناضلين من كتاب العالم ألا يمتلك القدرة على المواظبة في تتبع أخبارهم، إذ إنه من العيب عليك وأنت المتابع لكل القضايا التي ترتج لوقعها الثقافة العالمية، ألا تتبع النفي الذي عاشه شاعر إسبانيا العظيم «روفائيل البرتي» الذي عاش منفياً عن وطنه إسبانيا لمدة تزيد على الـ«39» عاماً. وألا تعرف المعاناة التي عاشها شاعر تشيلي العظيم بابلو نيرودا، وألا تكون قد قرأت كتابه ذائع الصيت آنذاك «أعترف بأني قد عشت».
والأمر ذاته كان ينطبق على الكتاب الأمثل عن أدب السجون الذي كتبه الروائي الروسي دوستفيسكي والموسوم بـ«مذكرات من بيت الموتى»، والذي يتحدث عن عذاب المعتقلين الروس في منطقة سيبيريا.
أما بخصوص الكتابات الإبدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدونة ادب السجون تقدم ــــ قصة قصيرة من الأقبيةــ المتاهة ـ غابة الموت والضجيج ـ زكرياء بوغرارة ـ

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 29 يوليو 2011 الساعة: 00:45 ص

 

المتاهة
غابة الموت والضجيج
 
1
إنها متاهة كالقفر الممتد اللامتناهي تعصف بين جنباته حبَات الرمال في كل إتجاه فتثير نقعا من الغبار الكثيف والزوابع الهائجة … ثم تبدو ملامح غابة الموت والضجيج إنها جاثمة هناك في ذلك الأفق تعانق الضباب والبرد القارس والتكلس…
تبدو تلك الغابة متميَزة كالقلعة القديمة المهجورة.. إنها تجثم في ربوة عالية أو لعلَها هضبة شاسعة تطل على البحر حيث الصخور الصماء المنحوتة…
تتلاطم فوقها الأمواج العملاقة وهي تزمجر في غضب وهياج…
 وفي الجهة الاخرى من تلابيب المكان يمتد الواد الطويل الصامت… وهو يختزن في أحشائه ألم السنين السحيقة مع عظام الموتى والغابرين من العابرين إلى الموت والمفقودين والتائهين في مجرَات الوطن والمتاهات الأخرى.
إنه النهر الأبكم وهو يبتلع أسراره ومراراته وغذره الصامت..
هناك صمت وسكون ورطوبة وتكلس يبدو في الجدارات السوداء الحالكة ولون القتامة شعار المكان بل شعاره الوحيد…يكفي أن تردد اسم المعتقل في غمغمات هامسة لتلمح في الوجوه ذلك الإمتعاض الدفين والحنق والقرف المزعج.
المعتقل  متاهة …إنه كعجوز من الغابرين تمتد سنين عمرها لثمانية عقود مضت ,إنصرمت من حبَات مسبحة الزمن والتاريخ….
إختزلت جداراته الصماء بين جوانحها مرارت زمن الجمر والدم والهدم والرجم والقيح والصديد… ولا يزال رغم الشيخوخة والهرم قادرا على الإبتلاع وقد إختزلت بين جوانحه آلام وصرخات وتأوَهات ملايين العابرين من دهاليزه وسراديبه السرية المنسية….
إنه تمساح لا يتعايش إلا مع التماسيح من فصيلته داخل خليج واحد
أما الضحية الغريب فمصيره الموت البطيء المحتوم.. حتمية الصراع والإبتلاع…
يجثم المعتقل أو المتاهة داخل فضاء الصمت …أدواته القهر و كلَ ما تتطلَبه السلخانة البشرية… من صناعة الألم والضجيج….
ها قد مرَت السنوات ولا يزال قادرا على البطش والوأد الساكن الخفي والقتل اللذيذ …ذلك القتل الصامت البارد كالثلج. إنها عتمة هي فوضى لا تعرف لونا غير الفوضى ولا تعرف للألوان لونا غير السواد ولا طعم لها فهي مرَة كالحنظل .
كريهة كرائحة الموت والتعفنات وجيف المقابر….
يزحف ـ المعتقل ـ في صمت بوحشيَته ووحوشه وكواسره الجارحة ثم يفترس فتتطاير الأشلاء وتراق الدماء وتنتثر الجماجم…
هناك في عمق المكان المقيت الذي إبتلعنا لسنوات سحيقة هي مزيج من سنوات الضياع والغربة وفقدان الإحساس بالمكان والزمان والإنتماء للوطن….
هناك كنَــــا عندما إبتلعتنا الأرض الخرساء…..
 
2
ذلك اليوم قررت مهادنة الوقت إنني أشعر بإنقباض يعْتريني.. وقلبي يشتد خفقانه… كنت أمشي في الطريق والتفت ـ فجأة ـ لمحتهم كانوا يتعقبونني تلك الوجوه أعرفها ..ألفتها وألفتني .. وجوه السحالي والحيَات والعقارب …
كلمح البصر يظهرون وفي لمح البصر يختفون….
 في المساء إعترضوا طريقي… بعد أن أمعنوا في استدراجي …
سقطت في الفخ… حاصروني خارج المدينة … هناك حيث لا حركة ولا صريخ غير الريح العابثة وسياط الشمس الحارقة ..قمَطُوني كطفل رضيع ثم وضعوني في كيس كبير وزجَوا بي في الدولاب الخلفي للسيارة " الشبح."..ثم انطلقوا وهم يتهامسون في سكون…. ونشوة غامرة
ـ طريق الغرب……..
 وساد الصمت السيد الحصور المهيب….
حينها حركت جذور ذاكرتي… كم من مرَة أختطف من قارعة الطريق….
 مرات عديدة خضت هاته التجربة الفظيعة….
 لا يحس بمرارتها وقوَة ألمها إلاَ من ذاق مراراتها القاتلة….
في جوف الليل كنت داخل السرداب الأسود فقدت الإحساس بالزمن
قلت لهم بصوت مخنوق
ـ هل أذن المؤذن للصلاة…
قال الحاج بصوت أجشَ
ـ" هنا صلَي في أي وقت …"
الله يفك " لْوْحــايلْ "
ثمّ إنصرف…..
 لكلماته صدى في أذني .. للحظات تردّدت على مسامعي كلمة " لْوْحــايلْ "
ـ لقد أصبح لديّ " وْحــايلْ " ومصائب في سجل الوطن
 وهنا دار الحقْ…. من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّا يره
كنت أسمع هذا الشعار هناك كان يتردد على رأس كلّ ساعة عندما يصيح الجلاّد "كابيلا" في المعتقلين بصوته المزعج ولا يفتر عن الصياح والزعيق وصناعة الألم….." هنا دار الحقْ"
دار الحق هي تمارة الجحيم الذي غمرنا بالصديد والقيح….
00000000
عندما أغلقوا الزنزانة ومضوا .. أحسست بالقيود التي كبّلوني بها وقد كادت أن تمزّق معصمي…. وأنا مصفّد إلى الخلف والعصابة اللعينة تحجب عني البصر والمكان يوحي بالقتامة… يا له من عناق حار ّ بين الماضي والحاضر ذلك الماضي الذي كنت أعيش فيه حرّا… وهذا المصير المؤلم وأنا مقيّد معصوب العينين عاجز حتى عن قضاء حاجتي….
أما المستقبل.. إنّه ظلام ليل طويل 
لا ريب أنّنا في زمن القوة المجهولة والأيدي القذرة الخفية التي تعبث بكل شيء وفي كل مكان… إنها خارج السيطرة وفوق القانون والإنسان لا تعرف للرحمة معنى ولا تكترث لها…
في المتاهة جواسيس الهواء وأشباح الليل والنهار…إنهم يبدعون في نشر الرعب … ورسم الأسى على الوجوه… وقهر كل أمل يتسرب إلى النفوس الحائرة…………..
 
3
مكثت داخل بطن الحوت ردحا من الزمن فقدت القدرة على الإحساس بالزمان والمكان  ما أقساه من شعور… أصبحت رجلا من الماضي لا أمتلك سوى الذكريات , حتى الوجوه التي أعرفها تبددت وتلاشت داخلي تحوّلت إلى مجرّد أطياف عابرة ….
هناك داخل العتمة قرضنا بالمقاريض… أمعنوا في النحت فوق أجسادنا كانت الإهانة طبقا يوميّا نتجرّع" حسوته " في مرارة قاتلة….
هناك.. آلة جهنمية تطحن كل شيء….
 الأصوات والضجيج والألم والعذاب…. هناك إراقة الدم طقس يومي إعتيادي وشواء اللحم البشري في جلسات على الجمر وصعق بالكهرباء وتجريد من الملابس و"شبْح" بالأرض حتى يتحوّل الجسد إلى قطعة من المكان الصخري
هناك ألبسونا أقنعة … بينما أزالوا أقنعة وجوههم… تحولوا إلى وحوش ….
 وحوش تفترس وتلتهم وتهشم وتتلذذ بالدم والقيح والصديد….
بعد مسافة من الزمن جاؤوا مع الفجر قمّطوني من جديد ومضوا بي في رحلة مجهولة … في مشارف المدينة قذفوا بي في قارعة الطريق… كنوع رديء من القمامة… قيمتنا لا تعدو لديهم قيمة القمامة المأفونة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية تطالب بالإفراج عن د/ عمر

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 24 يوليو 2011 الساعة: 02:10 ص

 
وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية تطالب بالإفراج عن د/ عمرالرحمان
 
تابعه/ طه العيسوي
 
اعتصام مفتوح أمام مقر السفارة
 
 
في 12 أغسطس.
 
أسد عمر عبد الرحمن:نحذر من حدوث مكروه للشيخ.. وحالته الصحية في خطر
عبد الله عمر عبد الرحمن:أبي أول ثائر يدعو للحرية.. وتصدى لاستبداد الحكام وظلمهم
عزت السلامونى:فرض على المسلمين تحرير الشيخ الأسير.. وأن تكون قضيته جزء ً من جهادنا
نظمت أسرة الشيخ/ عمر عبد الرحمن المسجون بالسجون الأمريكية منذ 18 عاما ً وعددا ً من أنصاره وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية عقب صلاة الجمعة أمس
رافعين لافتات مكتوبا ً عليها:
"الحرية للشيخ الأسير"
"أنصروا نصير الإسلام في سجون الأمريكان"
وهتفوا بشعارات تنادي بسرعة وضرورة الإفراج عنه:
"الحرية للدكتور.. شيخنا الغالي عليه الدور"
"لن نهدأ ولن ننام.. حتى يخرج الإمام"
"بالروح بالدم.. نفديك يا أسير"
"يا أوباما.. يا اوباما.. شيخنا راجع بالسلامة"
وقال الشيخ/ عبد الله نجل د/ عمر عبد الرحمن:
" ثقتنا في الله كبيرة ولا حدود لها.. ونحن على ثقة أن يكون د/ عمر بيننا في شهر رمضان, ولذلك قررنا الدخول في المرحلة الثانية وهى الاعتصام المفتوح أمام السفارة الأمريكية.. والذي سيبدأ في 12 أغسطس القادم.. والنصر يحتاج إلى عزيمة وإصرار وصبر وثبات.. ونحن لن نستسلم أبدا ً حتى يعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون".

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تسعة سنوات وراء القضبان ـ صورة لابي سيف الاسلام المغر بي

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 24 يوليو 2011 الساعة: 01:13 ص

زكرياء بوغرارة 9 سنوات وراء القضبان

أما آن لهذا الظلم أن ينتهي ولهذا الحيف أن يزول….

قريبا… المجموعة القصصية ـ دفنا الخوف ـ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وفاء للشيخ الاسير مدونة ادب السجون تقدم ـــ وقالها عمر عبد الرحمن: ولكن دمعي في الحوادث غالى

كتبها : IGRyX2FsZ2FyaWI= ، في 23 يوليو 2011 الساعة: 03:10 ص

 

وقالها عمر عبد الرحمن: ولكن دمعي في الحوادث غالى
 
بقلم/ هشام النجار
ما الذي يجعل فارسا ً مقداما ً ومقاتلا ً جسورا ً وبطلا ً مغوارا ً ينفض الغبار عن روحه الرقيقة ونفسه المفعمة بالعذوبة وقلبه المعذب الموجوع؟!!
ما الذي يضطر رجلا ً عزيزا ً ذا بأس شديد كان بالأمس يعتنق الأهوال ويسطر البطولات.. ويخوض البأس .. يرق اليوم ويسطر أحزانه وآلامه ويفصح عن مراراته ويعلن على الملأ أنباء انكساراته ويؤرخ للحظات ضعفه؟!!
وما الذي يجعله بعد أن كان يناوش النمور والذئاب والوحوش ويلاعب الحيات والثعالب.. يحاور حمامة ؟!
الذي يعرف أبا فراس جيدا ً يعرف عماذا نتكلم!!!
نتكلم عن رجل كبير في بطولاته.. عظيم الهيبة موفور الوقار.. عاش فارسا ً ومحاربا ً وأميرا ً.. فما الذي يكسر فؤاده ويصبغ أوزانه وقوافيه بلون الحزن والألم؟!!
وما الذي يجعله هكذا باكيا ً بلا دموع متألما ً حسيرا ً؟!!
ما الذي يجعله يبدع قصائد لم يسبقه أحد بمثلها في الشكوى والتألم والحنين؟!!
وما الذي يجعل شدوه يميل من نبرة الافتخار والاعتزاز الخالصة.. ليصبح ممزوجا بألحان الحزن والأنين؟!!
قصة هذا الأمير الذي لم يضعفه الأسر ولم ينل من كبريائه وعزة نفسه.. سطرها في أجمل وأروع ما كتبه من شعر عندما أسره الروم في إحدى المعارك.. فسميت تلك القصائد بالروميات نسبة إلى الروم.. والأسريات نسبة إلى الأسر الذي قضى فيه زهاء أربع سنوات من عمره القصير.
شاعرنا الآن في أسر الروم بعد أن كان يواجههم في الميدان وينتصر عليهم ويذيقهم صنوف الذل والهوان.
وهو الآن يعانى من تجاهل أمير حلب ابن عمه الأمير سيف الدولة.. رغم استعطافه له ليفديه من الأسر بعد أن خاض إلى جانبه الحروب والمعارك ضد الروم.
وهو الآن يتحسر على قائد وفارس وأمير مثله: كيف تكون نهايته بين أيدي الأعداء؟!!
وهو يئن ويتألم ويتوق للخلاص والحرية ويتمنى الفرج القريب ويطلب المساعدة ويستعطف للفداء.. إلا أن نفس الفارس وروح المحارب لا تفارقه.. فيؤكد أنه ما تذلل لطلب الفداء إلا ترفقا ً بأمه.. ورحمة بحالها.. يقول أبو فراس:
لولا العجوز بمنبج         ما خفت أسباب المنية
ولكان لي عما سألت        من الفداء نفس أبية
لكن أردت مرادها           ولو انجذبت إلى الدنية
أرد مرادها.. ومرادها أن يخرج وأن يعود بعد سنوات الأسر الطويلة.. لكن لا أحد يسمع ولا أحد يسعى في فك أسره.. فيبيت يكتنفه الأسى ويعتصره الألم ويناجى السماء ويحكى همومه للقمر والنجوم .
موج الحزن والوحدة يجرفه بعيدا ً.. إلا أنه يصارع الغرق بكبرياء الفارس وعزة نفسه وتاريخه النضالي ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي